السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

182

منهاج الصالحين

المضاربة للعلم الإجمالي بكون بعض ما كان في يد الميّت إلى موته مال الغير ، وهذا العلم قد أسقط اعتبارها في جميع أطرافه بالإضافة إلى القدر المعلوم . لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ هذا العلم الإجمالي بالإضافة إلى قبل موت المورّث لا أثر له ؛ لعدم جواز تصرّف الوارث في شيء ممّا بيده لعدم الإذن كان ملكه أو ملك غيره ، فلا مورد لجريان القاعدة ، وبعد موته لا تجري القاعدة فيما هو خارج عن يد الورثة إمّا لعدم وجوده أو لكونه مال الغير ، يعني مال المضاربة فتجري فيما بأيديهم بلا معارضة . ودعوى ضمان الميّت بالإضافة إلى ذلك المال فيجب على الورثة أداء ضمانه تختصّ بصورة إحراز التفريط ولو بترك الوصية ، ولا تعمّ صورة الموت فجأة أو صورة نسيانه عند موته أنّ عنده مال المضاربة . مسألة 606 : إذا كان رأس المال مشتركاً بين شخصين فضاربا واحداً ثمّ فسخ أحد الشريكين دون الآخر فالظاهر بقاء عقد المضاربة بالإضافة إلى حصة الآخر . مسألة 607 : إذا أخذ العامل مال المضاربة وأبقاه عنده ولم يتّجر به إلى مدة قليلة أو كثيرة لم يستحق المالك عليه غير أصل المال ، وإن كان عاصياً في تعطيل مال الغير . مسألة 608 : إذا اشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم كون الربح جابراً للخسران المتقدم على الربح أو المتأخر عنه فالظاهر الصحة .